أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
12
كتاب الأموال
8 - وحدثني علي بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة عن أبيه قال : خطب أبو بكر رضى اللّه عنه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ، ثم قال أما بعد ، فإني وليت أمركم ، ولست بخيركم « 1 » ، ولكنه نزل القرآن ، وسنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلمنا فعملنا ، واعلمنّ أيها الناس أن أكيس الكيس الهدى - أو قال : التّقى ، شك أبو عبيد ، قال : وأكثر ظني أنه : التقى - وأن أعجز العجز الفجور ، وأن أقواكم عندي الضعيف حتى اخذ له بحقه ، وأن أضعفكم عندي القوى حتى اخذ منه الحق . يا أيها الناس ، إنما أنا متبع ، ولست بمبتدع ، فإن أنا أحسنت فأعينونى ، وإن أنا زغت فقوّمونى . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم . 9 - قال : وحدثنا علي بن هاشم ( يعنى ابن البريد ) « 2 » عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم - أو غيره - عن أبي بكر نحو ذلك . 10 - قال : وحدثنا يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن الحسن قال : كتب عمر إلى أبى موسى : أما بعد ، فإن القوة في العمل أن لا تؤخر عمل اليوم لغد فإنكم إذا فعلتم ذلك تداركت عليكم الأعمال ، فلم تدروا بأيها تأخذون ، فأضعتم ، وإن الأعمال مؤدّاة إلى الأمير ما أدى الأمير إلى اللّه عز وجل ، فإذا رتع الأمير رتعوا ، وإن للناس نفرة عن سلطانهم ، فأعوذ باللّه أن تدركنى - أو قال : تدركنا - فإنها ضغائن محمولة ، ودنيا مؤثرة ، وأهواء متبعة . فأقيموا الحق ولو ساعة من نهار . 11 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن إدريس وأبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب « 3 » والأشجعي - واسمه عبيد اللّه بن عبيد الرحمن - كلهم عن إسماعيل
--> ( 1 ) هذا تواضع منه رضى اللّه عنه وإلا فهو خير هذه الأمة وأفضلها بعد نبيها . ( 2 ) هو بفتح الباء وكسر الراء وياء ساكنة بعدها دال . ( 3 ) وفي نسخة « التيمي » ، بدل « المؤدب » .